ابن تيمية
5
مجموعة الفتاوى
الْجُزْءُ الْعِشْرُونَ كِتَابُ أُصُولِ الْفِقْهِ الْجُزْءُ الْثَانِي : الْتمَذْهُبُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ ؛ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ . قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالى - : الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ ؛ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ ؛ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ؛ وَنُثْنِي عَلَيْهِ الْخَيْرَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ ؛ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ . وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ : وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ بَشِيراً وَنَذِيراً ؛ وَدَاعِياً إلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً ؛ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاَللَّهِ شَهِيداً ؛ فَهَدَى بِهِ مِن الضَّلَالَةِ ؛ وَعَلَّمَ بِهِ مِن الجَهَالَةِ وَبَصَّرَ بِهِ مِن العَمَى ؛ وَأَرْشَدَ بِهِ مِن الغَيِّ : وَفَتَحَ بِهِ آذَاناً صُمّاً وَأَعْيُناً عُمْياً وَقُلُوباً غُلْفاً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً . وَبَعْدُ : فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ دَلَّنَا عَلَى نَفْسِهِ الْكَرِيمَةِ بِمَا أَخْبَرَنَا بِهِ فِي